الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

420

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

الحلف بغيره تعالى من جهة اعتقاد مؤثريته في الوجود . فتحصل : ان الحلف باللّه أو بغيره مكروه سواء كان في النزاع أو في غيره وفي مورد الاضطرار إليه يمكن ان يقال لا كراهة أيضا كما أنه يظهر من حديث 1 من باب 30 من كتاب الايمان انه عليه السّلام كان يكره الحلف الّا انه كان لا بدّ منه والّا فالإمام عليه السّلام لا يأتي بالمكروه ولنا موارد كثيرة في الأدعية من الحلف بغير اللّه ففي دعاء الندبة : « بنفسي أنت من مغيب لم تخل منا ، بنفسي أنت من نازح ما نزح عنا و . . . » وفي كتاب مفاتيح الجنان في دعاء شهر الرجب : « اللهم إني أسألك بحق المولودين الخ » وفي دعاء ليلة الثلاث من شهر شعبان المعظم : « اللهم إني أسألك بليلتنا ومولودها الخ » وفي مناجاة أمير المؤمنين عليه السّلام : « الهى بحق المصطفى وابن عمه الخ » . في عدم كفاية تحليف الذمي بما يقتضيه دينه قوله : ولو رأى الحاكم إحلاف الذمي بما يقتضيه دينه اردع جاز . أقول : العمدة ملاحظة ما استدل به لجواز إحلاف الذمي بما يقتضيه دينه وهو الروايات في المقام : فمنها : ما عن السكوني « 1 » : « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ان أمير المؤمنين عليه السّلام استحلف يهوديا بالتوراة التي أنزلت على موسى عليه السّلام » . وقد أورد عليه في الجواهر بما حاصله بتنقيح منا : أولا : بضعف السند بالسكونى . وثانيا : بان الشيخ حمله في التهذيب على أنه مختص بالامام عليه السّلام لأنه هو الذي يعلم أنه اردع أم لا وغيره لا يعلم أو مختص بواقعة خاصة . وثالثا : بالحمل على كون المراد احلافه برب التوراة وهو اللّه تعالى فيكون حلفا به تعالى .

--> ( 1 ) - في باب 32 من كتاب الايمان ح 4 .